الشيخ الأميني

102

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

المتّقي الهندي . الهيثمي . الزرقاني . الصبّان . البدخشي . إذا ثبتت صحة الحديث فأيُّ وزن يُقام للمناقشة فيه بأوهام وتشكيكات ، واستحسانات واهية ، واستبعادات خيالية ، كما هو دأب الرجل في كلِّ ما لا يرتضيه من فضائل أهل البيت عليهم السلام ، وأيّ ملازمة بين إحصان الفرج وتحريم الذريّة على النّار ؟ ! حتّى يُردّ بالنقض بمثل سارة وصفيّة والمؤمنات ، غير أنَّ هذه فضيلةٌ اختصّت بها سيِّدة النساء فاطمة ، وكم لها من فضائل تخصّ بها ولم تحظ بمثلها فُضْلَيات النساء من سارة إلى مريم إلى حواء وغيرهنَّ ، فلا غضاضة إذا تفرَّد ذريَّتها بفضيلة لم يحوها غيرهم ، وكم لهم من أمثالها . وقال العلّامة الزرقاني المالكي في شرح المواهب 3 / 203 في نفي هذه الملازمة : الحديث أخرجه أبو يعلى ، والطبراني ، والحاكم وصححه عن ابن مسعود ، وله شواهد ، وترتيب التحريم على الإحصان من باب إظهار مزيّة شأنها في ذلك الوصف مع الإلماح ببنت عمران ولمدح وصف الإحصان ، وإلّا فهي محرَّمةٌ على النّار